أحمد بن محمد المقري الفيومي
444
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
( الغذي ) الحمل والجمع ( غذاء ) مثل كريم وكرام قال ابن فارس ( غذي ) المال صغاره كالسخال ونحوها وعلى هذا فيكون ( الغذي ) من الإبل والبقر والغنم قال ويقال ( غذي ) المال و ( غذوي ) المال وقال ابن الأعرابي ( الغذوي ) البهم الذي يغذى قال وأخبرني أعرابي من بلهجيم أن ( الغذوي ) الحمل أو الحدي لا يغذى بلبن أمه بل بلبن غيرها أو بشيء آخر وعلى هذا ( فالغذوي ) غير ( الغذي ) وعليه كلام الأزهري قال وقد يتوهم المتوهم أن ( الغذوي ) من الغذي وهو السخلة وكلام العرب المعروف عندهم أولى من مقاييس المولدين و ( الغذاء ) مثل كتاب ما يغتذى به من الطعام والشراب فيقال ( غذا ) الطعام الصبي ( يغذوه ) من باب علا إذا نجع فيه وكفاه و ( غذوته ) باللبن ( أغذوه ) أيضا ( فاغتذى ) به و ( غذيته ) بالتثقيل مبالغة ( فتغذى ) غربت الشمس تغرب ( غروبا ) بعدت وتوارت في مغيبها و ( غرب ) الشخص بالضم ( غرابة ) بعد عن وطنه فهو ( غريب ) فعيل بمعنى فاعل وجمعه ( غرباء ) و ( غربته ) أنا ( تغريبا ) ( فتغرب ) و ( اغترب ) و ( غرب ) بنفسه ( تغريبا ) أيضا و ( أغرب ) بالألف دخل في ( الغربة ) مثل أنجد إذا دخل نجدا و ( أغرب ) جاء بشيء ( غريب ) وكلام ( غريب ) بعيد من الفهم و ( الغرب ) مثل فلس الدلو العظيمة يستقى بها على المانية و ( الغرب ) المغرب و ( المغرب ) بكسر الراء على الأكثر وبفتحها والنسبة إليه ( مغربي ) بالوجهين و ( الغرب ) الحدة من كل شيء نحو الفأس والسكين حتى قيل اقطع ( غرب ) لسانه أي حدته وقولهم سهم ( غرب ) فيه لغات السكون والفتح وجعله مع كل واحد صفة لسهم ومضافا إليه أي لا يدرى من رمى به وهل من ( مغربة خبر ) بالإضافة وبفتح الراء وتكسر مع التثقيل فيهما أي هل من حالة حاملة لخبر من موضع بعيد و ( الغارب ) ما بين العنق والسنام وهو الذي يلقي عليه خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها فقيل لها حبلك على ( غاربك ) أي اذهبي حيث شئت كما يذهب البعير وفي النوادر ( الغارب ) أعلى كل شيء والجمع ( الغوارب ) و ( الغراب ) جمعه ( غربان وأغربة وأغرب ) غرد ( غردا ) فهو ( غرد ) من باب تعب إذا طرب في صوته وغنائه كالطائر و ( غرد تغريدا ) مثله الغرة بالكسر الغفلة و ( الغرة ) بالضم من الشهر وغيره أوله والجمع ( غرر ) مثل غرفة